محمد بن شاكر الكتبي

384

فوات الوفيات والذيل عليها

« 598 » [ محيي الدين ابن زيلاق ] يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة بن إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم ، الصدر محيي الدين ابن زيلاق العباسي الهاشمي الموصلي الكاتب الشاعر ؛ مولده سنة ثلاث وستمائة ، وقتله التتار حين ملكوا الموصل في سنة ستين وستمائة . قال بهاء الدين ابن الفخر عيسى في وصفه : الصاحب محيي الدين يضرب به المثل في العدالة ، وله الرتبة العليا في الشرف والأصالة ، وكان شاعرا مجيدا فاضلا حسن المعاني ، رحمه اللّه . فمن شعره ما كتبه إلى بعض أصحابه وهو بدمشق يصفها : أدمشق لا زالت تجودك ديمة * ينمى بها زهر الرياض ويونق أهوى لك السقيا وإن ضنّ الحيا * أغناك عنه ماؤك المتدفق ويسرّ قلبي لو تصحّ لي المنى * أني أنال بك المقام وأرزق وإذا امرؤ كانت ربوعك حظّه * من سائر الأمصار فهو موفّق أنّى التفتّ فجدول متسلسل * أو جنة مرضيّة أو جوسق يبدو لطرفك حيث مال حديقة * غنّاء نور النّور منها يشرق يشدو الحمام بدوحها فكأنما * في كلّ عود منه عود مورق وإذا رأيت الغصن ترقصه « 1 » الصبا * طربا رأيت الماء وهو يصفق لبست جنان النيربين محاسنا * وقفت عليها كلّ طرف يرمق

--> ( 598 ) - الزركشي : 359 وذيل مرآة الزمان 1 : 513 ، 2 : 181 والبداية والنهاية 13 : 236 والحوادث الجامعة : 348 والشذرات 5 : 304 وعبر الذهبي 5 : 262 ؛ وقد أخلت المطبوعة بقسم من هذه الترجمة . ( 1 ) ص : يرقصه .